علي بن الحسين العلوي

187

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

من التقسيمات للمقدمة تقسيمها إلى أربعة أشياء : 1 - مقدمة الوجود ، وهي التي يتوقف وجود ذي المقدمة عليها . مثل : نصب السلم والكون في السطح ، فان الكينونة في السطح متوقفة على نصب السلم ، فبدون نصب السلم لا وجود للكون على السطح . 2 - مقدمة الصحة ، وهي التي يتوقف عليها صحة ذي المقدمة . مثل : الطهارة بالنسبة للصلاة ، فان صحة الصلاة متوقفة على الطهارة ، فبدون الطهارة لا تصح الصلاة . 3 - مقدمة الوجوب ، وهي التي يتوقف عليها وجوب ذي المقدمة . مثل : الاستطاعة مقدمة للحج ، ولولا الاستطاعة لما وجب الحج ، فوجوب الحج متوقف على مقدمته وهي الاستطاعة . 4 - مقدمة العلم ، وهي التي يتوقف عليها العلم بوجود الواجب . مثل : غسل مقدار زائد من الوجه واليدين في الوضوء ليعلم أنه أتى بالواجب حتما ، ولولا هذا العلم لما علم بوجود الواجب تماما . ولا يخفى في هذا التقسيم الرباعي من رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود . هنا استشكل البعض من أنكم قلتم في مبحث الصحيحى والأعمى ان الأسامي موضوعة للصحيح ، فإن كان كذلك يصح رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ، إذ لا وجود الا بالصحة ، ولو كانت الأسامي موضوعة للأعم فماذا هو قولكم ؟ . أجاب « قده » ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ، وذلك ضرورة أن كلامنا في مقدمة الواجب لا في المقدمة المسماة بأحد الأسامي ، فليس للصحيحية والأعمية دخل فيما نحن فيه كما لا يخفى . ولا اشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع ، وذلك بداهة عدم